التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٦ - المناقشة في المبنى المذكور
فإذا ثبت عموم المقتضي ١- و هو عقد النكاح- لحل الوطء في جميع الأوقات، فلا يجوز رفع اليد عنه بالألفاظ التي وقع الشك في كونها مزيلة لقيد النكاح، إذ من المعلوم أن العموم لا يرفع اليد عنه بمجرد الشك في التخصيص.
أما لو ثبت تخصيص العام- و هو المقتضي لحل الوطء، أعني عقد النكاح- بمخصص- و هو اللفظ الذي اتفق على كونه مزيلا لقيد النكاح- فإذا شك في تحققه و عدمه فيمكن منع التمسك بالعموم حينئذ، إذ الشك ليس في طرو المخصص على العام ٢، بل في وجود ما خصص العام به يقينا، فيحتاج إثبات عدمه المتمم للتمسك بالعام إلى إجراء الاستصحاب ٣، الفراغ عن التخصيص به كذلك يتوقف عن الجري على مقتضي الحالة السابقة في نظيره.
لكن ما ذكره (قدّس سرّه) من تنظير المقتضي بالعام و المانع بالمخصص مما لا يتضح وجهه، و لم يتضح من كلام المحقق ما يؤيده.
(١) لا يخفى ان المقتضي ليس من سنخ العموم، إلا أن يراد مجرد تنظيره به كما ذكرنا.
(٢) ليرجع إلى أصالة العموم.
(٣) يعني: في نفس عنوان المخصص بنحو الاستصحاب الموضوعي، فإذا فرض تخصيص وجوب اكرام العلماء بمن عدا الفاسق و شك في فسق زيد فلا مجال للرجوع إلى حكم العام فيه إلا بعد الرجوع إلى استصحاب عدم فسقه، و هو استصحاب موضوعي، لا حكمي.
لكن عرفت أن المرجع مع الشك في وجود الرافع هو استصحاب عدمه أيضا الحاكم على استصحاب نفس الأمر الوجودي المقتضى. فلاحظ.