التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٥ - تفصيل الفاضل التوني
الأول و الثاني: الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الفعل، و هي الواجب و المندوب ١.
و الثالث و الرابع: الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الترك، و هو الحرام و المكروه.
و الخامس: الأحكام التخييرية الدالة على الإباحة.
و السادس: الأحكام الوضعية، كالحكم على الشيء بأنه سبب لأمر أو شرط له أو مانع له. و المضايقة بمنع أن الخطاب الوضعي داخل في الحكم الشرعي، مما لا يضر فيما نحن بصدده.
إذا عرفت هذا، فإذا ورد أمر بطلب شيء، فلا يخلو إما أن يكون موقتا أم لا.
و على الأول، يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كل جزء من أجزاء الوقت ثابتا بذلك الأمر، فالتمسك في ثبوت ذلك الحكم في الزمان الثاني بالنص، لا بالثبوت في الزمان الأول حتى تكون استصحابا، و هو ظاهر.
و على الثاني، أيضا كذلك إن قلنا بإفادة الأمر التكرار، و إلا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي به في أي زمان كان. و نسبة أجزاء الزمان إليه نسبة واحدة في كونه أداء في كل جزء منها، سواء قلنا بأن الأمر للفور أم لا.
و التوهم: بأن الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقت المضيق،
(١) لا يخفى أن الأحكام هي الوجوب و الندب و أخواتهما، لا الواجب و المندوب و أخواتهما.