التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٣ - توجيه كلام بحر العلوم
بالنسبة إلى العمومات الاجتهادية ١، فإذا خرج المستصحب من العموم ٢ بدليله ٣- و المفروض أن الاستصحاب مجر لحكم ذلك الدليل في اللاحق- فكأنه أيضا مخصص، يعني موجب للخروج عن حكم العام ٤، فافهم.
الدليل، و هو حينئذ لا يتوقف على كون الاستصحاب متمما لحكم دليل المستصحب، ليكون مخصصا مثله، بل هو مخصص لادلة الأصول بنفسه ابتداء. فلاحظ.
(١) هذا لا يناسب ما ذكره في صدر هذا التوجيه من ان مراد السيد المذكور من العمومات هي عمومات الأصول، فلا بد ان يكون هذا تتميما للمطلب من قبل المصنف (قدّس سرّه) لا على أن يكون تتمة للتوجيه المذكور.
نعم في بعض النسخ إبدال قوله: «و غرضه» بقوله: «أو غرضه» فيكون ذلك توجيها آخر لا توضيحا للتوجيه الأول و عليه يمكن كون هذه العبارة تتمة للتوجيه المذكور.
(٢) يعني: من العموم الاجتهادي، و هو عموم الأحكام الواقعية المخصص بأدلة المستصحب، كعموم أدلة حل الاشياء- لو فرض وجوده- المخصص بما دل على حرمة العصير بالغليان.
(٣) يعني: دليل المستصحب مثل ما دل على حرمة العصير بالغليان و هو متعلق بقوله: «خرج».
(٤) لكن عرفت أنه لا مجال لرفع اليد عن العموم بالاستصحاب، و ليس الاستصحاب شارحا لدليل المستصحب كي يكون في مرتبته و مخصصا للعموم مثله، كما عرفت أن حمل كلام السيد المذكور على ذلك بلا وجه. و المتعين ما ذكرنا.
و كلام المصنف (قدّس سرّه) لا يخلو عن غموض و اضطراب. فلاحظ و تأمل جيدا.
و اللّه سبحانه ولي العصمة و السداد.