التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٣ - مختار المصنف التفصيل
الأجزاء و الشرائط إليه وجود الكل.
و من المعلوم أن هذا الأثر موجود في الجزء ١ دائما، سواء قطع بضم الأجزاء الباقية، أم قطع بعدمه، أم شك في ذلك. فإذا شك في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء، فالقطع ببقاء صحة تلك الأجزاء لا ينفع في تحقق الكل مع وصف ٢ هذا الشك، فضلا عن استصحاب الصحة. مع ما عرفت: من أنه ليس الشك في بقاء صحة تلك الأجزاء ٣، بأي معنى اعتبر من معاني الصحة.
و من هنا، رد هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممن يرى حجية الاستصحاب مطلقا.
[مختار المصنف التفصيل]
لكن التحقيق: التفصيل بين موارد التمسك.
بيانه: أنه قد يكون الشك في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر أو وجود أمر مانع، و هذا هو الذي لا يعتنى في نفيه باستصحاب الصحة، لما عرفت: من أن فقد بعض ما يعتبر من الامور اللاحقة لا يقدح في صحة الأجزاء السابقة.
و قد يكون من جهة عروض ما ينقطع معه الهيئة الاتصالية المعتبرة
(١) لفرض عدم الخلل فيه و أن الشك في الفساد من جهة أخرى، و هي طروء ما يحتمل كونه مفسدا.
(٢) الظاهر أن المراد: مع حصول هذا الشك، و هو الشك في البطلان من غير جهة الجزء.
(٣) بل في حصول المبطل المانع من صحة المركب.