التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١ - وقوع الخلاف في كليهما
بعد خروج المذي، و النجاسة المستصحبة بعد زوال تغير المتغير بنفسه ١، و قد يكون غيره، كاستصحاب الكرية، و الرطوبة، و الوضع الأول عند الشك في حدوث النقل أو في تأريخه.
[وقوع الخلاف في كليهما]
و الظاهر بل صريح جماعة وقوع الخلاف في كلا القسمين.
نعم، نسب إلى بعض التفصيل بينهما بإنكار الأول و الاعتراف بالثاني، و نسب إلى آخر العكس، حكاهما الفاضل القمي في القوانين.
و فيه نظر، يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي و غيره، فنقول:
الحكم الشرعي يراد به تارة الحكم الكلي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع، كطهارة من خرج منه المذي أو نجاسة ما زال تغيره بنفسه، و اخرى يراد به ما يعم ٢ الحكم الجزئي الخاص في الموضوع الخاص، كطهارة هذا الثوب و نجاسته، فإن الحكم بهما- من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته- ليس وظيفة للشارع. نعم، وظيفته إثبات الطهارة كلية لكل شيء شك في ملاقاته للنجس و عدمها ٣.
و على الإطلاق الأول جرى الأخباريون، حيث أنكروا اعتبار الاستصحاب في نفس أحكام اللّه تعالى، و جعله الأسترابادي من أغلاط اللهم إلا أن يكون مرادهم من الحكم الشرعي ما يعم ذلك.
(١) يعني: النجاسة المستصحبة في الماء المتغير بالنجاسة الذي زال تغير من قبل نفسه.
(٢) يعني: ما يعم الحكم الكلي و الحكم الجزئي الخاص.
(٣) الذي هو مفاد أصالة الطهارة. لكنه حكم ظاهري لا يراد استصحابه.