التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٣ - بعض الأجوبة عن استصحاب الكتابي و مناقشتها
و هو أنّا نؤمن و نعترف بنبوة كل من موسى و عيسى أقر بنبوة نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كافر بنبوة كل من لم يقر بذلك. و هذا مضمون ما ذكره مولانا الرضا (عليه السلام) في جواب الجاثليق.
و هذا الجواب بظاهره مخدوش بما عن الكتابي: من أن موسى بن عمران أو عيسى بن مريم شخص واحد و جزئي حقيقي اعترف المسلمون و أهل الكتاب بنبوته، فعلى المسلمين نسخها.
و أما ما ذكره الإمام (عليه السلام)، فلعله أراد به غير ظاهره، بقرينة ظاهرة بينه و بين الجاثليق. و سيأتي ما يمكن أن يؤول به.
و منها: ما ذكره بعض المعاصرين ١: من أن استصحاب النبوة معارض باستصحاب عدمها الثابت قبل حدوث أصل النبوة، بناء على أصل فاسد تقدم حكايته عنه ٢، و هو: أن الحكم الشرعي الموجود يقتصر فيه على القدر المتيقن، و بعده يتعارض استصحاب وجوده و استصحاب عدمه.
و قد أوضحنا فساده بما لا مزيد عليه.
و منها: ما ذكره في القوانين- بانيا له على ما تقدم منه في الأمر الأول:
من أن الاستصحاب مشروط بمعرفة استعداد المستصحب ٣، فلا يجوز
(١) الظاهر ان المراد به الفاضل النراقي.
(٢) تقدم نقل ذلك عن النراقي في التنبيه الثاني.
(٣) ذكر هذا في استصحاب الامور الكلية دون الجزئية، كما يظهر بملاحظة كلامه المتقدم هناك.