التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤١ - توجيه كلام بحر العلوم
للعموم دون الأول.
[توجيه كلام بحر العلوم (قدّس سرّه)]
و يمكن توجيه كلامه (قدّس سرّه): بأن مراده من العمومات- بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب المخالف ١- هي عمومات الأصول، و مراده بالتخصيص للعمومات ما يعم الحكومة- كما ذكرنا في أول أصالة البراءة ٢- و غرضه: أن مؤدى الاستصحاب في كل مستصحب إجراء كي يمنع من الاستصحاب، لكن تقدم منا الإشكال في ذلك.
نعم قد يستشكل في عموم حل الطيبات باحتمال حمل الطيبات في قوله تعالى:
اليوم أحلّ لكم الطّيّبات و طعام الّذين أوتوا الكتاب حلّ لكم على طيبات معهودة، لا على مطلق ما طاب عرفا، و إلا لم يناسب عطف قوله: و طعام الّذين لوضوح أنه من الطيبات بالمعنى المذكور و في عموم حل الانتفاع بما في الارض، بعدم ثبوته، و قوله تعالى: خلق لكم ما في الأرض جميعا ظاهر في كون الغرض من خلق ما في الارض نفع الناس، و هو أعم من حل الاكل. فتأمل جيدا. و تمام الكلام في محل آخر.
(١) يعني: للأصل. حيث تقدم ذلك في بيان كلامه هنا كما تقدم في كلامه المنقول في أوائل مبحث الاستصحاب. فراجع.
(٢) الذي تقدم في أوائل أصل البراءة التعرض للنسبة بين دليل الأصل و الامارة، لا بين دليل الاستصحاب و أدلة الأصول.
نعم قد يظهر من كلامه في الخاتمة أن نسبة أدلة الأصول للاستصحاب هى نسبة أدلة الأصول للامارات على كلام يأتي التعرض له.
و كيف كان فالذي يظهر من كلام السيد المتقدم أن مراده من التخصيص معناه الحقيقي، لا ما يعم الحكومة لعدم توجهه للحكومة، و لذا دفع اشكال كون النسبة بين أدلة الأصول و دليل الاستصحاب هي العموم من وجه بأن العبرة في