التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٤ - نماذج من خفاء الواسطة
بعض ١ كما يظهر من المحقق، حيث عارض استصحاب طهارة الشاك في الحدث باستصحاب اشتغال ذمته بالعبادة.
و منها: أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك، المثبت لكون غده يوم العيد، فيترتب عليه أحكام العيد، من الصلاة و الغسل و غيرهما.
فإن مجرد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريته، و لا أولية غده للشهر اللاحق، لكن العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان و عدم دخول شوال، إلا ترتيب أحكام آخرية ذلك اليوم لشهر و أولية غده لآخر، فالأول عندهم ٢ ما لم يسبق بمثله و الآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أول الشهر الآخر.
أصالة تأخر الحادث.
(١) من حيث أن استصحاب بقاء الرطوبة سببي و استصحاب عدم سريانها مسببي.
(٢) هذا موهم لكون الأول بحسب المفهوم العرفي مما يمكن إحرازه بالأصل و لو بضمه للوجدان، و كذا الآخر، لان تعيينه من آثار تعيين الأول.
لكنه لو تم خرج عن الأصل المثبت و عما لو كانت الواسطة خفية، لعدم الواسطة حقيقة.
و لا يبعد أن يكون مراد المصنف (قدّس سرّه) تسامح العرف في تفسير الأول و الآخر، لا أن ذلك هو المفهوم عرفا منهما. و حينئذ فيدخل في الأصل المثبت و يحتاج إلى تصحيحه بخفاء الواسطة. و المقام في غاية الإشكال، و ليس الإشكال في ترتيب الأثر المذكور، لأن الظاهر الاتفاق نصا و فتوى عليه، بل في توجيه ذلك على القاعدة المتقدمة ... و لا مجال لإطالة الكلام في ذلك هنا لضيق المجال. و اللّه سبحانه و تعالى ولي التوفيق و التسديد إنه أرحم الراحمين.