التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦ - ظاهر شارح الدروس ارتضاؤه ذلك
و المعاملات و المرافعات و السياسات ١.
[كلام الشيخ البهائي (قدّس سرّه) في أن المناط الظن الشخصي]
نعم، ذكر شيخنا البهائي (قدّس سرّه) في الحبل المتين- في باب الشك في الحدث بعد الطهارة- ما يظهر منه اعتبار الظن الشخصي، حيث قال:
لا يخفى أن الظن الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقن الطهارة و شك في الحدث، لا يبقى على نهج واحد، بل يضعف بطول المدة شيئا فشيئا، بل قد يزول الرجحان و يتساوى الطرفان، بل ربما يصير الراجح مرجوحا، كما إذا توضأ عند الصبح و ذهل عن التحفظ، ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه، و لم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت.
و الحاصل: أن المدار على الظن، فما دام باقيا فالعمل عليه و إن ضعف.
انتهى كلامه، رفع في الخلد مقامه.
[ظاهر شارح الدروس ارتضاؤه ذلك]
و يظهر من شارح الدروس ارتضاؤه، حيث قال بعد حكاية هذا الكلام:
و لا يخفى أن هذا إنما يصح لو بنى المسألة على أن ما تيقن بحصوله في وقت و لم يعلم أو يظن طرو ما يزيله، يحصل الظن ببقائه، و الشك في
(١) و هذا مؤيد لما سبق منا من أن استفادة الاستصحاب من حكم العقل لا يستلزم كونه من الأمارات، لإمكان كونه أصلا عقلائيا عمليا.
و دعوى: أن الملحوظ فيه الظن النوعي لا الشخصي، فلا مانع من كونه امارة مع عدم افادته الظن الشخصي.
بعيدة عن المرتكزات، و إن كانت ممكنة في نفسها، بل ظاهرة من بعض كلماتهم.