التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٠ - الثمرات الست لهذه المسألة و مناقشتها
النهار و ترك التهجد في الليل للاشتغال بما هو أهم منهما.
و منها: قوله تعالى: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ... الآية. دلّ على جواز بر اليمين على ضرب المستحق مائة بالضرب بالضغث.
و فيه: ما لا يخفى ١.
و منها: قوله تعالى: أن النفس بالنفس و العين بالعين ... إلى آخر الآية.
استدل بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحدة ٢.
(١) كأنه من جهة أن الآية تشير إلى قضية في واقعة لا مجال للتعدي عن موردها، لكون الحكم فيها على خلاف القاعدة من جهات متعددة، لظهورها في كون الاستحقاق باليمين، و ليس من شأن اليمين أن يكون موضوعها حقا على الغير، بل مثل اليمين على ضرب الغير ليس مشروعا بحسب القواعد.
مع أن الاكتفاء بالضغث عن المائة ضربة لا وجه له مع فرض تعلق اليمين بالعدد التام، كما لا يخفى، إلى غير ذلك مما يوجب اجمال الآية، فلا مجال للاخذ بها في اليمين فضلا عن غيره من جهات الاستحقاق. فلاحظ.
(٢) فقد حكي عن المقيد و الحلي و المبسوط و الشرائع و التحرير أن الاعمى لا يستحق إلّا القصاص بقلع إحدى عيني الجاني و لا يستحق نصف الدية.
و استدل لهم بعموم الآية.
لكن عن غيرهم وجوب نصف الدية مع القصاص المذكور، لبعض النصوص الدالة عليه بالخصوص. و تمام الكلام في محله.
و كيف كان فلا مجال لعدّ الحكم في هذه المسألة ثمرة لاستصحاب عدم النسخ، لعدم الإشكال في العمل بآية القصاص الكاشف عن عدم نسخ مضمونها، كما صرح به في الرياض و غيرها. فتأمل.