التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١ - الاستصحاب القهقرى
يلتفت فلا استصحاب و إن فرض الشك فيه على فرض الالتفات.
فالمتيقن للحدث إذا التفت إلى حاله في اللاحق فشك، جرى الاستصحاب في حقه، فلو غفل عن ذلك و صلى بطلت صلاته، لسبق الأمر بالطهارة ١، و لا يجري في حقه حكم الشك في الصحة بعد الفراغ عن العمل، لأن مجراه الشك الحادث بعد الفراغ، لا الموجود من قبل ٢.
نعم، لو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث و صلى، ثم التفت و شك في كونه محدثا حال الصلاة أو متطهرا، جرى في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ، لحدوث الشك بعد العمل و عدم وجوده قبله حتى يوجب الأمر بالطهارة ٣ و النهي عن الدخول فيه بدونها.
من أخذه في موضوع الاستصحاب.
(١) هذا لا يصلح تعليلا للاعادة بعد فرض كون الأمر بالطهارة ظاهريا استصحابيا متقوما بالشك و اليقين، فمع ارتفاعهما بالغفلة حين الصلاة يرتفع الأمر المذكور، و لا وجه لتأثيره، كما أوضحناه في شرح الكفاية.
مع أن الاستصحاب لو جرى مع الغفلة كفت قاعدة الفراغ في الحكومة عليه لو فرض جريانها، كما يأتي في صورة عدم الالتفات إلا بعد الفراغ من الصلاة، فالعمدة ما يأتي من منع جريانها، فلا مخرج عن مقتضى استصحاب الحدث الجاري بعد الفراغ.
(٢) لقصور أدلة قاعدة الفراغ عن شموله. و قد عرفت أن هذا هو العمدة في بطلان الصلاة في محل الكلام.
(٣) عرفت أنه لا أثر للأمر بالطهارة مع الغفلة عنه حين الصلاة. فالعمدة في