التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٠ - فروع خمسة تمسكوا فيها بالأصول المثبتة
الذي هو سبب الضمان.
و منها: ما في التحرير- بعد هذا الفرع-: و لو ادعى الجاني نقصان يد المجني عليه بإصبع، احتمل تقديم قوله عملا بأصالة عدم القصاص، و تقديم قول المجني عليه إذ الأصل السلامة، هذا إن ادعى الجاني نفي السلامة أصلا.
و أما لو ادعى زوالها طارئا فالأقرب أن القول قول المجني عليه، انتهى.
و لا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة ١.
و الظاهر أن مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف في نظير المسألة، و هو ما إذا اختلف الجاني و المجني عليه في صحة العضو المقطوع و عيبه، فإنه قوى عدم ضمان الصحيح.
و منها: ما ذكره جماعة- تبعا للمبسوط و الشرائع- في اختلاف الجاني و الولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله ٢. إلى غير ذلك مما الأصل المثبت نعم لو شكل في كون الجاني قاتلا فلا حجة للبناء على تحقق القتل ...
و للكلام مقام آخر فلاحظ.
(١) و هو من الأصل المثبت.
لكن لا يبعد كون مراده من أصالة السلامة ليس هو استصحابها شرعا، بل الأصل العقلائي الذي ذكروه في مبحث خيار العيب، و الذي أشرنا إليه آنفا، فيخرج عن الأصل المثبت. فتأمل جيدا.
(٢) فإن الكلام فيه هو الكلام في موت المقطوع نصفين بل يزيد عليه باحتمال عدم كون الجرح قاتلا، فإن الجرح الذي من شأنه أن يندمل قد لا يكون قاتلا.