التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦ - الأمر الثاني الوجه في عدّ الاستصحاب من الأدلة العقلية
الثاني
[الأمر الثاني: الوجه في عدّ الاستصحاب من الأدلة العقلية]
إن عد الاستصحاب- على تقدير اعتباره من باب إفادة الظن- من الأدلة العقلية، كما فعله غير واحد منهم، باعتبار ١ أنه حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي بواسطة خطاب الشارع، فنقول: إن الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا و لم يعلم ارتفاعه، و كل ما كان كذلك فهو باق، فالصغرى شرعية ٢، و الكبرى عقلية ظنية، فهو و القياس و الاستحسان و الاستقراء- نظير المفاهيم و الاستلزامات- من العقليات الغير المستقلة ٣.
(١) خبر (إن) في قوله: «إن عدّ الاستصحاب ...».
(٢) كون الصغرى شرعية موقوف على أن موضوع الاستصحاب نفس ثبوت الحكم سابقا، أما بناء على ان موضوعه اليقين بالثبوت سابقا، فالصغرى ليست شرعية، بل متفرعة على حكم شرعي. فلاحظ.
(٣) الأحكام العقلية المستقلة هي الأحكام أو المدركات العقلية التي يثبت بها الحكم الشرعي بلا توسط جعل شرعي أو غيره، كحكم العقل بقبح الظلم و حسن