التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٤ - فروع خمسة تمسكوا فيها بالأصول المثبتة
إما مطلقا- كما إذا حصل من الخبر الوارد في المسألة الفرعية ظن بمسألة أصولية، فإنه لا يعمل فيه بذلك الظن، بناء على عدم العمل بالظن في الأصول ١- و إما في خصوص المقام، كما إذا ظن بالقبلة مع تعذر العلم بها، فلزم منه الظن بدخول الوقت مع عدم العذر المسوغ للعمل بالظن في الوقت ٢.
[فروع خمسة تمسكوا فيها بالأصول المثبتة]
و لعل ما ذكرنا ٣ هو الوجه في عمل جماعة من القدماء و المتأخرين فاللازم الالتزام مع اطلاقه بوجوب الافطار بمضي ثلاثين يوما، لما عرفت من أن التعبد بالموضوعات الشرعية يقتضي باطلاقه ترتيب جميع آثارها، إلا أن يقيد ببعضها بالخصوص، كما أشرنا إليه.
و إن كان مفاده وجوب الصوم احتياطا او تعبدا بوجوبه لا لحجية شهادة العدل الواحد في اثبات الشهر، فعدم وجوب الافطار بمضي ثلاثين يوما واضح.
(١) و حينئذ يكون ذلك مقيدا لاطلاق دليل الحجية.
(٢) عدم حجية الظن بدخول الوقت لكونه لازما عاديا لا شرعيا، و لا دليل فيه على عموم الحجية.
و المتحصل من جميع ما تقدم: أن حجية الامارة في اللوازم العادية أو العقلية خلاف الأصل، فتحتاج إلى دليل بالخصوص. و في اللوازم الشرعية هي الأصل، فتخصيصها بالبعض محتاج إلى الدليل. و قد أوضحنا ذلك في حاشية الكفاية.
فراجع.
(٣) و هو أن البناء على حجية الاستصحاب من باب الظن يقتضي عموم الحجية للوازم غير الشرعية، كما سبق منه و عرفت الكلام فيه.
هذا و يمكن كون رجوعهم إلى الأصول في الموارد الآتية ناشئا عن غفلتهم عن كونها أصولا مثبتة.