التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٠ - عدم جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي أيضا
حكم العقل حكم شرعي من غير جهة العقل ١، و حصل التغير في حال من أحوال موضوعه مما يحتمل مدخليته وجودا أو عدما في الحكم ٢، جرى الاستصحاب ٣ و حكم بأن موضوعه أعم من موضوع حكم العقل ٤، و من هنا يجري استصحاب عدم التكليف في ٥ حال يستقل و أما الوجه الثالث فهو و إن جرى في الحكم الشرعي أيضا، إلا أنك عرفت انه مختص بما إذا كان الشك في معروض الحكم كالمكلف و المكلف به، دون غيره، مما يحتمل دخله في الحكم.
و عليه فاللازم الالتزام بجريان الاستصحاب مع الشك فى الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي مع إحراز موضوعه بالمعنى المذكور، كما هو الحال في سائر الأحكام الشرعية. و قد تقدم الكلام في ذلك في التقسيم الثاني من تقسيمات الاستصحاب من حيث الدليل الدال عليه. فراجع.
(١) بان استفيد بدليل آخر غير الملازمة بين حكم العقل و الشرع.
(٢) هذا قد يوهم امكان رجوع القيد إلى الحكم لا إلى الموضوع، و هو بعيد عن مبنى المصنف (قدّس سرّه).
(٣) تقدم غير مرة أن هذا مختص بما إذا احتمل كون الحالة من قيود الحكم دون ما لو احتمل كونها من قيود الموضوع، كما تقدم أنه لا عبرة بالتسامح العرفي في بقاء الموضوع.
(٤) الاستصحاب موقوف على عموم الموضوع و عدم تقييده، فلا مجال لاستفادة عموم الموضوع من الاستصحاب فلا بد من استفادة عموم الموضوع من أدلة الحكم لفظية كانت أو غيرها.
(٥) متعلق بقوله: «عدم التكليف» يعني: يجري استصحاب عدم التكليف الحاصل في حال ...، و ذلك في استصحاب عدم التكليف من حال الصغر و عدم القابلية للتكليف عقلا.