التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٣ - موثقة عمار
الطهارة. لكنه خلاف الظاهر ١.
و إما خصوص المعنى الأول الأعم منه، و حينئذ لم يكن فيه دلالة على استصحاب الطهارة و إن شمل مورده ٢، إلّا أن الحكم فيما علم طهارته و لم يعلم طرو القذارة له ليس من حيث سبق طهارته، بل باعتبار مجرد كونه مشكوك الطهارة، فالرواية تفيد قاعدة الطهارة حتى في مسبوق الطهارة، لا استصحابها، بل تجري في مسبوق النجاسة على أقوى الوجهين الآتيين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة ٣.
ثم لا فرق في مفاد الرواية ٤، بين الموضوع الخارجي الذي يشك في
(١) إذ لا قرينة على فرض القيد المذكور- و هو أصل الثبوت- و أخذه في موضوع القضية، بل يدفعه الاطلاق. بل الاستصحاب مبني على كون علة الحكم و موضوعه هو العلم بالثبوت في الزمان الماضي لا أصل الثبوت، و لا قرينة عليه في الرواية.
(٢) لما فرضه من كونه أعم من المعنى الأول الراجع إلى الاستصحاب.
(٣) ذكر بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) أن مراد المصنف (قدّس سرّه) من جريان قاعدة الطهارة في مورد استصحاب النجاسة هو تحقق موضوعها ذاتا و إن لم تصلح لمعارضته، لما بنى عليه من كونها محكومة له، في مقابل ما اختاره السيد صاحب الرياض (قدّس سرّه) من عدم جريانها ذاتا، لحصول الغاية و هي العلم بالنجاسة، إذ المراد به الأعم من اللاحق و السابق الحاصل في مورد استصحابها. ثم قال (قدّس سرّه): «و ليعلم أنه لا يأتي من الاستاد العلامة بيان بالنسبة إلى ما ذكره أصلا، فما ذكره وعد لم يف به».
(٤) لإطلاق الرواية من حيث منشأ الشك. هذا و ظاهر المصنف (قدّس سرّه) أن انطباق موضوع قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية على الموضوع الخارجي الجزئي بنفسه، لا بلحاظ انطباق العنوان الكلي المشتبه الحكم- كالعصير العنبي- عليه