التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٣ - الثانى الاستقراء
و مراده و إن كان الاستدلال به على حجية مطلق الاستصحاب، بناء على ما ادعاه: من أن الوجه في الإجماع على الاستصحاب مع الشك في طرو المزيل، هو اعتبار الحالة السابقة مطلقا، لكنه ممنوع، لعدم الملازمة، كما سيجيء.
و نظير هذا ما عن النهاية: من أن الفقهاء بأسرهم- على كثرة اختلافهم- اتفقوا على أنا متى تيقنا حصول شيء و شككنا في حدوث المزيل له أخذنا بالمتيقن، و هو عين الاستصحاب، لأنهم رجحوا بقاء الباقي على حدوث الحادث.
و منها: تصريح صاحب المعالم ١ و الفاضل الجواد: بأن ما ذكره المحقق أخيرا في المعارج راجع إلى قول السيد المرتضى المنكر للاستصحاب، فإن هذه شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقق عن مورد النزاع و كونه موضع وفاق. إلا أن في صحة هذه الشهادة نظرا ٢، لأن ما مثل في المعارج من الشك في الرافعية من مثال النكاح هو بعينه ما أنكره الغزالي و مثل له بالخارج من غير السبيلين، فإن الطهارة كالنكاح في أن سببها مقتض لتحققه دائما إلى أن يثبت الرافع.
الثانى [الاستقراء]
أنا تتبعنا موارد الشك في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع، فلم نجد من أول الفقه إلى آخره موردا إلا و حكم الشارع
(١) تقدم الكلام في مراد صاحب المعالم.
(٢) تقدم من المصنف (قدّس سرّه) إنكار الاجماع على القول المذكور. فراجع.