التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٥ - التنبيه الثاني الكلام في جريان الاستصحاب في الزمان و الزمانيات
الأمر الثاني
[التنبيه الثاني: الكلام في جريان الاستصحاب في الزمان و الزمانيات]
أنه قد علم من تعريف الاستصحاب و أدلته أن مورده الشك في البقاء، و هو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق. و يترتب عليه عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان، و لا في الزماني الذي لا استقرار لوجوده بل يتجدد شيئا فشيئا على التدريج ١، و كذا في المستقر الذي يؤخذ قيدا له ٢. إلا أنه يظهر من كلمات جماعة جريان الاستصحاب في
(١) كالحركة و الكلام و جريان الماء.
(٢) يعني: الذي يؤخذ الزمان قيدا له، كالوجوب أو الواجب المقيدين بزمان خاص. و الوجه في عدم جريانه أن تبدل الزمان موجب لتبدل القيد المانع من استصحاب المقيد بما هو مقيد.
لكن هذا إنما يتم في تقييد موضوع التكليف و متعلقه كالواجب، لا في تقييد التكليف نفسه لأنه أمر شخصي لا يتبدل بتبدل القيد بخلاف الواجب مثلا فإنه أمر كلي، و لعله يتضح بما يأتي.