التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٩ - تفصيل الفاضل التوني
الخمسة من حيث إنها كذلك ١- و وقوعه في الأحكام الخمسة إنما هو بتبعيتها ٢، كما يقال في الماء الكر المتغير بالنجاسة إذا زال تغيره من قبل نفسه، بأنه يجب الاجتناب عنه في الصلاة، لوجوبه قبل زوال تغيره، فإن مرجعه إلى أن النجاسة ٣ كانت ثابتة قبل زوال تغيره، فكذلك يكون بعده.
و يقال في المتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة: إن صلاته كانت صحيحة قبل وجدان الماء، فكذا بعده- أي: كان مكلفا و مأمورا بالصلاة بتيممه قبله، فكذا بعده- فإن مرجعه ٤ إلى أنه كان متطهرا قبل وجدان الماء، فكذا بعده، و الطهارة من الشروط.
فالحق- مع قطع النظر عن الروايات-: عدم حجية الاستصحاب، لأن العلم بوجود السبب أو الشرط أو المانع في وقت لا يقتضي العلم بل و لا الظن بوجوده في غير ذلك الوقت، كما لا يخفى. فكيف يكون الحكم المعلق عليه ثابتا في غير ذلك الوقت؟!.
(١) يعني: من حيث أنها شروط أو أسباب أو موانع لها، لا من حيث هي.
و في بعض النسخ: «لا الأحكام الخمسة من حيث أنها كذلك» و حينئذ فالضمير يعود الأحكام الخمسة.
(٢) الضمير يعود إلى الأحكام الوضعية.
(٣) يعني: فالمستصحب هي النجاسة بلحاظ سببيتها لوجوب الاجتناب في الصلاة، لا نفس وجوب الاجتناب، بل استصحابه إنما يكون بتبع استصحاب السبب.
(٤) يعني: مرجع استصحاب الأمر بالصلاة بالتيمم.