التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٤ - مختار المصنف هو التفصيل
بين أن يكون وجوده الخارجي على نحو يرتفع بارتفاع ذلك الفرد، فالشك حقيقة إنما هو في مقدار استعداد ذلك الكلي ١، و استصحاب عدم حدوث الفرد المشكوك لا يثبت تعيين استعداد الكلي ٢.
[مختار المصنف هو التفصيل]
وجوه ٣، أقواها الأخير.
و يستثنى من عدم الجريان في القسم الثاني، ما يتسامح فيه العرف فيعدون الفرد اللاحق مع الفرد السابق كالمستمر ٤ الواحد، مثل: ما لو علم السواد الشديد في محل و شك في تبدله بالبياض أو بسواد أضعف من الأول، فإنه يستصحب السواد ٥. و كذا لو كان الشخص في مرتبة من كثرة الشك،
(١) فكأنه راجع إلى القسم الثاني. لكن فيه: أن الشك في استعداد الكلي إنما هو للشك في وجود الكلي ضمن الفرد الآخر غير الفرد المتيقن، فإذا اعتبر وحدة الفرد الذي يوجد في ضمنه الكلي عدم جريان الاستصحاب في هذه الصورة كالصورة الأخرى، بخلاف القسم الثاني فإن الشك في استعداد الكلي فيه ناش من الشك في حال الفرد المتيقن، لا من احتمال وجود فرد آخر غيره. فلاحظ.
(٢) لأنه من الأصل المثبت.
(٣) مبتدأ مؤخر و خبره قوله سابقا: «و في جريان الاستصحاب في هذا القسم ...». هذا و مما عرفت يظهر أن الاقوى الأول.
(٤) أشرنا غير مرة إلى أنه لا عبرة بالتسامح العرفي في جريان الاستصحاب ما لم يرجع إلى تحديد الموضوع الشرعي بنظر العرف ثم يبقى حقيقة. و أما الامثلة التى ذكرها فسيأتي الكلام فيها.
(٥) هذا من القسم الأول من استصحاب الكلي، لان الفرد المحتمل بقاؤه من السواد عين الفرد السابق المتيقن و إن ذهبت بعض مراتبه و اختلفت حدوده فإن ذهاب بعض مراتب الموجود الخارجي و اختلاف حدوده لا يوجب كون الموجود