التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٣ - الوجه الثاني
[الوجه الثاني]
و منها: ما ذكره المحقق في المعارج، و هو: أن المقتضي للحكم الأول ثابت، و العارض لا يصلح رافعا، فيجب الحكم بثبوته في الآن الثاني. أما أن المقتضي ثابت، فلأنا نتكلم على هذا التقدير. و أما أن العارض لا يصلح رافعا، فلأن العارض احتمال تجدد ما يوجب زوال الحكم، لكن احتمال ذلك معارض باحتمال عدمه، فيكون كل منهما مدفوعا بمقابله، فيبقى الحكم الثابت سليما عن الرافع، انتهى.
و فيه: أن المراد بالمقتضي، إما العلة التامة للحكم أو للعلم به- أعني الدليل- أو المقتضي ١ بالمعنى الأخص ٢.
و على التقديرين الأولين ٣، فلا بد من أن يراد من ثبوته ثبوته في الزمان الأول ٤، و من المعلوم عدم اقتضاء ذلك لثبوت المعلول أو ثم إن الوجه في رجوعها إلى الشك في الرافع إما كونها رافعة لمقتضى الظهور الأولي المسبب عن الوضع و نحوه. أو كونها أصولا عدمية و الأعدام ممّا لا ترتفع إلا برافع.
لكن الأول لا يتم في احتمال القرائن المتصلة فإنها مانعة من تمامية مقتضي الظهور.
و الثاني قد عرفت الاشكال في توجيهه بناء على مختار المصنف (قدّس سرّه). فلاحظ.
(١) عطف على قوله: «العلة التامة».
(٢) و هو جزء العلة التامة المقابل للمانع. و الظاهر أن هذا هو مراد المحقق، إذ هو الذي يجتمع مع احتمال المانع.
(٣) و هما العلة التامة للحكم، و العلة التامة للعلم به أعني الدليل. و في بعض النسخ: «و على التقدير الأول». و لعله الانسب.
(٤) إذ ثبوته في الزمان الثاني لا يجتمع مع فرض الشك.