التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٠ - ما استدل به المحقق السبزواري
حجة القول العاشر ١
[التفصيل بين الشك في وجود الغاية و عدمه]
ما حكي عن المحقق السبزواري في الذخيرة، فإنه استدل على نجاسة الماء الكثير المطلق الذي سلب عنه الإطلاق- بممازجته مع المضاف النجس- بالاستصحاب ٢. ثم رده: بأن استمرار الحكم تابع لدلالة الدليل، و الإجماع إنما دل على النجاسة قبل الممازجة. ثم قال:
[ما استدل به المحقق السبزواري (قدّس سرّه) على هذا القول]
«لا يقال: قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيحة زرارة: «ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، و لكن تنقضه بيقين آخر» يدل على استمرار أحكام اليقين ما لم يثبت الرافع.
لأنا نقول: التحقيق أن الحكم الشرعي الذي تعلق به اليقين: إما أن يكون مستمرا- بمعنى أن له دليلا دالا على الاستمرار بظاهره ٣- أم لا،
(١) و هو اختصاص حجية الاستصحاب بما إذا أحرز المقتضي و شك في وجود الغاية و الرافع، دون ما إذا شك في كون شيء محقق الوجود غاية أو رافعا.
(٢) كأن المراد به استصحاب نجاسة المضاف إلى ما بعد امتزاجه بالمطلق المقتضية لتنجس المطلق بالملاقاة بعد فرض خروجه عن الاطلاق.
(٣) ظاهره أن المراد بالاستمرار ليس هو وجود مقتضي الاستمرار، بل هو وجود دليل يقتضيه بظاهره، و هو خروج عن مورد الاستصحاب، إذ التمسك