التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢١ - ظاهر كلام الغزالي إنكار الاستصحاب مطلقا
[حجة القول الثامن]
[التفصيل بين ما ثبت بالإجماع و غيره و نسبته إلى الغزالي]
حجة القول الثامن ١ و جوابها يظهر بعد بيانه و توضيح القول فيه. فنقول:
قد نسب جماعة إلى الغزالي القول بحجية الاستصحاب و إنكارها في استصحاب حال الإجماع، و ظاهر ذلك كونه مفصلا في المسألة.
و قد ذكر في النهاية مسألة الاستصحاب، و نسب إلى جماعة منهم الغزالي حجيته، ثم أطال الكلام في أدلة النافين و المثبتين، ثم ذكر عنوانا آخر لاستصحاب حال الإجماع، و مثل له بالمتيمم إذا رأى الماء في أثناء الصلاة، و بالخارج من غير السبيلين من المتطهر، و نسب إلى الأكثر و منهم الغزالي عدم حجيته.
[ظاهر كلام الغزالي إنكار الاستصحاب مطلقا]
إلا أن الذي يظهر بالتدبر في كلامه المحكي في النهاية: هو إنكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا و إن ثبت المستصحب بغير الإجماع من الأدلة المختصة دلالتها بالحال الأول المعلوم انتفاؤها في الحال الثاني، فإنه قد يعبر عن جميع ذلك باستصحاب حال الإجماع، كما ستعرف في كلام
(١) و هو التفصيل بين ما إذا كان ثبوت المستصحب في الزمان الأول بالاجماع و ما إذا كان ثبوته بغيره، فيجري الاستصحاب في الثاني دون الأول.