التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٠ - موثقة عمار
يعلم أنه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير-: «قال: فهل علي أن أغسله؟
فقال (عليه السلام): لا، لأنك أعرته إياه و هو طاهر، و لم تستيقن أنه نجسه».
و فيها دلالة واضحة على أن وجه البناء على الطهارة و عدم وجوب غسله، هو سبق طهارته و عدم العلم بارتفاعها، و لو كان المستند قاعدة الطهارة لم يكن معنى لتعليل الحكم بسبق الطهارة، إذ الحكم في القاعدة مستند إلى نفس عدم العلم بالطهارة و النجاسة.
نعم، الرواية مختصة باستصحاب الطهارة دون غيرها، و لا يبعد عدم القول بالفصل بينها و بين غيرها مما يشك في ارتفاعها بالرافع ١.
[موثقة عمار]
و مثل: قوله (عليه السلام) في موثقة عمار: «كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر».
بناء على أنه مسوق لبيان استمرار طهارة كل شيء ٢ إلى أن يعلم حدوث قذارته، لا ثبوتها له ظاهرا و استمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها.
فالغاية- و هي العلم بالقذارة- على الأول، غاية للطهارة رافعة
(١) لكنه غير ظاهر مع ما عرفت من التفصيل منهم بين الاستصحاب الموضوعي و الحكمي الكلي و الجزئي.
مع أن عدم القول بالفصل لو سلم لا يكفي ما لم يرجع إلى القول بعدم الفصل.
(٢) يعني: بعد فرض ثبوت الطهارة له، كما هو مقتضى الاستصحاب، في قبال مفاد أصالة الطهارة الذي هو مجرد الحكم بالطهارة إلى حين العلم بالنجاسة من دون فرض ثبوت الطهارة له.