التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦ - الثانى المستصحب إما يثبت بالدليل العقلي و إما بالدليل الشرعي
[تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب]
و أما بالاعتبار الثاني ١، فمن وجوه أيضا:
احدها [دليل المستصحب إما الإجماع و إما غيره]
من حيث إن الدليل المثبت للمستصحب إما أن يكون هو الإجماع، و إما أن يكون غيره. و قد فصل بين هذين القسمين الغزالي، فأنكر الاستصحاب في الأول. و ربما يظهر من صاحب الحدائق- فيما حكي عنه في الدرر النجفية- أن محل النزاع في الاستصحاب منحصر في استصحاب حال الإجماع. و سيأتي تفصيل ذلك عند نقل أدلة الأقوال إن شاء اللّه.
الثانى [المستصحب إما يثبت بالدليل العقلي و إما بالدليل الشرعي]
من حيث إنه قد يثبت بالدليل الشرعي، و قد يثبت بالدليل العقلي.
و لم أجد من فصل بينهما، إلا أن في تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلي- و هو الحكم العقلي المتوصل به إلى حكم شرعي- تأملا، نظرا إلى أن الأحكام العقلية كلها مبينة مفصلة من حيث مناط الحكم ٢،
(١) يعني: تقسيم الاستصحاب باعتبار الدليل الدال على المستصحب.
(٢) اذ الحكم العقلي عبارة عن حكم الانسان نفسه و يمتنع جهل الحاكم