التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٠ - المناقشة فيما أفاده صاحب الفصول
الطويل ١ المثبت لاتصاف الأجزاء المتفاصلة- بما لا يعلم معه فوات الموالاة- بالتوالي ٢.
[ما استدل به صاحب الفصول على عدم حجية الأصل المثبت]
و قد استدل بعض- تبعا لكاشف الغطاء- على نفي الأصل المثبت، بتعارض الأصل في جانب الثابت و المثبت، فكما أن الأصل بقاء الأول، كذلك الأصل عدم الثاني. قال:
و ليس في أخبار الباب ما يدلّ على حجيته بالنسبة إلى ذلك، لأنها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية، دون العادية و إن استتبعت أحكاما شرعية، انتهى.
[المناقشة فيما أفاده صاحب الفصول]
أقول: لا ريب في أنه لو بني على أن الأصل في الملزوم قابل لإثبات اللازم العادي لم يكن وجه لإجراء أصالة عدم اللازم، لأنه حاكم عليها ٣،
(١) يعني: عدم تحقق الفصل المذكور بمفاد كان التامة، لا عدم كون الاجزاء منفصلة عن بعضها بمفاد كان الناقصة، لنظير ما سبق.
(٢) متعلق بقوله: «لاتصاف الأجزاء».
ثم إن من الظاهر أن عدم تحقق الفصل إنما يستلزم التوالي بضميمة فرض وجود الاجزاء، فهو جزء اللازم لا تمامه.
(٣) الحكومة إنما تتصور فيما إذا كان أحدهما سببا للآخر، كالنار و الاحراق، دون غيرهما، كالمسببين عن ثالث، كموت زيد و حياة عمرو و لو فرض العلم بحياة أحدهما إجمالا، إذ في مثل ذلك لا مجال لحكومة أحد الأصلين بخصوصه، لعدم المرجح، بل لا بد من الالتزام بالتعارض، او الاقتصار في كل منهما على مفاده و عدم الانتقال منه للآخر. فلاحظ.