التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٩ - فروع خمسة تمسكوا فيها بالأصول المثبتة
أنه لو ادعى الجاني أن المجني عليه شرب سما فمات بالسم، و ادعى الولي أنه مات بالسراية، فالاحتمالان فيه سواء.
و كذا الملفوف في الكساء إذا قده بنصفين، فادعى الولي أنه كان حيا، و الجاني أنه كان ميتا، فالاحتمالان متساويان.
ثم حكي عن المبسوط التردد.
و في الشرائع: رجح قول الجاني، لأن الأصل عدم الضمان، و فيه احتمال آخر ضعيف.
و في التحرير: أن الأصل عدم الضمان من جانبه و استمرار الحياة من جانب الملفوف، فيرجح قول الجاني. و فيه نظر.
و الظاهر أن مراده النظر في عدم الضمان، من حيث إن بقاء الحياة بالاستصحاب إلى زمان القدّ سبب في الضمان، فلا يجرى أصالة عدمه ١، و هو الذي ضعفه المحقق، لكن قواه بعض محشيه.
و المستفاد من الكل نهوض استصحاب الحياة لإثبات القتل (٢)
(١) يعني: لا يجري أصالة عدم الضمان، لانه محكوم لاستصحاب الحياة- لو فرض جريانه- المثبت للقتل الذي هو موضوع الضمان.
و يحتمل أن يكون وجه النظر أنه إذا فرض جريان أصالة استمرار الحياة من جانب الملفوف كانت معارضة لاصالة عدم الضمان من جانب الجاني، فيتساقطان، و لا وجه لترجيح قول الجاني. فلاحظ.
و قد عرفت أنه من الأصل المثبت هذا و لا يبعد كون أصالة استمرار الحياة من الأصول العقلانية الراجعة إلى اصالة السلامة المعول عليها عندهم المقتضية لتحقق القتل بتحقق سببه بمقتضى بناء العقلاء لا يقتضي الاستصحاب التعبدي ليكون من