التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٥ - استدلال المحقق الخوانساري
تحصيل اليقين أو الظن ١ بوجود ذلك الشيء المعلوم، حتى يتحقق الامتثال، و لا يكفي الشك في وجوده. و كذا يلزم الحكم ببقاء ذلك الحكم إلى أن يحصل العلم أو الظن بوجود تلك الغاية المعلومة، و لا يكفي الشك في وجودها في ارتفاع ذلك الحكم.
و كذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين في الواقع مردد في نظرنا بين امور ٢، و يعلم أن ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء ٣ مثلا، أو على ثبوت حكم إلى غاية معينة في الواقع مرددة عندنا بين أشياء، و يعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم مثلا، يجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المرددة في نظرنا، و بقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء أيضا، و لا يكفي الإتيان بشيء واحد منها في سقوط التكليف، و كذا حصول شيء واحد في ارتفاع الحكم. سواء في ذلك كون الواجب شيئا معينا في الواقع مجهولا عندنا أو أشياء كذلك، أو غاية معينة في الواقع
(١) لا يخفى أن اللازم تحصيل اليقين بالامتثال، و لا يكفي الظن، إلا أن يراد به الظن المعتبر.
(٢) كما في موارد العلم الاجمالي.
ثم إنه قد تقدم من المصنف (قدّس سرّه) في الشبهة الوجوبية المحصورة نقل هذه الفقرات من كلام المحقق الخونساري و تعقيبها بما يناسب ذلك المقام. فراجع.
(٣) إذ لو كان مشروطا بالعلم لكان متعذرا بتعذر شرطه و هو العلم فيسقط و لا يجب شيء. و لعله أراد بذلك الاشارة إلى العبادات التي قيل باعتبار الجزم بالنية في صحتها. فلاحظ.