التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٢ - المناقشة فيما أفاده المحقق السبزواري
النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا للحكم بسببه ١، لأن الشيء إنما يستند إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها، فلا يكون في تلك الصور نقض اليقين بالشك ٢، و إنما يكون ذلك في صورة خاصة ٣ دون غيرها». انتهى كلامه، رفع مقامه.
أقول: ظاهره تسليم صدق النقض في صورة الشك في استمرار الحكم فيما عدا القسم الأول أيضا، و إنما المانع عدم صدق النقض بالشك فيها.
[المناقشة فيما أفاده المحقق السبزواري (قدّس سرّه)]
و يرد عليه:
أولا: أن الشك و اليقين قد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة ٤ مقيدة بكونها قبل حدوث ما يشك في كونه رافعا، و مقيدة بكونها بعده، فيتعلق موضوعها هي المذي. لكن يشكل ذلك في القسم الثالث، و هو الشك في كون شيء مصداقا للرافع المبين مفهوما، لوضوح أن موضوع الشك هو المصداق الخارجي الجزئي، فلا يعقل حدوث الشك إلا بعد وجود المصداق المذكور الذي هو زمان النقض. فلاحظ.
(١) الضمير يعود إلى اليقين بوجود الأمر المذكور، و الجار و المجرور متعلق بالنقض في قوله: «و إنما يعقل النقض ...».
(٢) لان الشك أسبق من زمان النقض، على ما سبق.
(٣) و هي صورة الشك في وجود الرافع.
(٤) يعني: بما هي موضوع كلي فرضي، فإنه هو القابل للتقييد، و أما الطهارة الشخصية الموجودة فعلا فهي لا تقبل التقييد المذكور، بل هي ذات واحدة لا تختلف باختلاف الحالات.