التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩ - الأمر الخامس تقوم الاستصحاب بأمرين اليقين بالحدوث، و الشك في البقاء
الخامس
[الأمر الخامس: تقوم الاستصحاب بأمرين: اليقين بالحدوث، و الشك في البقاء]
أن المستفاد من تعريفنا السابق- الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرد الوجود السابق- أن الاستصحاب يتقوم بأمرين:
أحدهما: وجود الشيء في زمان، سواء علم به في زمان ١ وجوده أم لا.
نعم، لا بد من إحراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو الظن المعتبر ٢، و أما مجرد الاعتقاد بوجود شيء في زمان مع زوال ذلك الاعتقاد
(١) تقدم أن موضوع الاستصحاب ليس مجرد وجود الشيء في زمان، بل العلم به، فالعلم مأخوذ في موضوع حكم الاستصحاب، لا طريق محرز لموضوعه.
(٢) الاكتفاء بالظن المعتبر بناء على مختار المصنف من كون الموضوع هو الثبوت الواقعي و العلم طريقي لا غير واضح الوجه، لما سبق في أول الكتاب من قيام الامارات مقام القطع الطريقي بلا اشكال.
و أما بناء على ما ذكرناه من كون العلم مأخوذا في موضوع الاستصحاب.
فقد أطال المتأخرون عن المصنف (قدّس سرّه) في توجيهه.