التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٧ - محل الخلاف من هذه الأقسام
و أما هو ١ فالظاهر أيضا وقوع الخلاف فيه ٢، كما يظهر من إنكار السيد (قدّس سرّه) للاستصحاب في البلد المبني على ساحل البحر، و زيد الغائب عن النظر، و أن الاستصحاب لو كان حجة لكان بينة النافي أولى، لاعتضادها بالاستصحاب ٣.
و كيف كان، فقد يفصل بين كون الشك من جهة المقتضي و بين كونه من جهة الرافع، فينكر الاستصحاب في الأول.
و قد يفصل في الرافع بين الشك في وجوده و الشك في رافعيته، فينكر الثاني مطلقا، أو إذا لم يكن الشك في المصداق الخارجي ٤.
هذه جملة ما حضرني من كلمات الأصحاب.
و المتحصل منها في بادئ النظر أحد عشر قولا:
جريان الاستصحاب مع الشك فيه. فلاحظ.
(١) يعني: الشك في وجود الرافع.
(٢) خلافا لما سبق منه استظهاره من صاحب المعالم من الاتفاق على جريان الاستصحاب فيه.
(٣) كأنه لأن الوجود رافع للعدم فبينة النفي ترجع إلى دعوى بناء العدم و عدم ارتفاعه، فلو كان الاستصحاب مع الشك في الرافع لزم متفقا عليه ترجحها.
فتأمل.
(٤) يعني: فلو كان في المصداق الخارجي قبل، كما في لو ترددت الرطوبة بين البول و المذي، دون ما لو كان في الحكم الشرعي اما لاحتمال كون الشيء رافعا مستقلا كالمذي، أو احتمال كونه مصداقا للرافع، لإجمال مفهوم الرافع كما تقدم في تحريك البدن تحت الماء.