التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٦ - تفصيل الفاضل التوني
اشتباه ١ غير خفي على المتأمل.
فهذا أيضا ليس من الاستصحاب في شيء.
و لا يمكن أن يقال: إثبات الحكم في القسم الأول ٢ فيما بعد وقته من الاستصحاب، فإن هذا لم يقل به أحد، و لا يجوز إجماعا ٣.
و كذا الكلام في النهي، بل هو الأولى بعدم توهم الاستصحاب فيه، لأن مطلقه يفيد التكرار ٤، و التخييري ٥ أيضا كذلك.
(١) بناء على أن الفور مأخوذ في الأمر بنحو تعدد المطلوب، أما لو قيل بانه مأخوذ فيه بنحو وحدة المطلوب فكونه من المضيق الواضح. و تمام الكلام في محله من الأصول اللفظية و سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) بعض الكلام.
(٢) و هو الموقت.
(٣) كأنه لانه خلاف مقتضي فرض التوقيت المقتضي لارتفاع الحكم بانتهاء الوقت.
لكنه موقوف على كون التوقيت مأخوذا قيدا بنحو وحدة المطلوب، فلو كان مأخوذا بنحو تعدد المطلوب لم يرتفع الحكم بانتهاء الوقت، و لو دار الأمر بينهما امكن الرجوع للاستصحاب على بعض المبانى، و ان كان التحقيق عدمه و سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) بعض الكلام.
(٤) فيكون الترك في الزمان الثاني مقتضي إطلاق الدليل، لا مقتضي الاستصحاب.
لكن قد يكون الدليل مجملا لا إطلاق له، فإذا شك في الاستمرار امكن الرجوع إلى الاستصحاب على بعض المباني، و ان كان التحقيق عدمه. و منه يظهر الحال في الأمر لو فرض اجمال دليله.
(٥) و هو الإباحة. فإن إطلاق دليلها يقتضي الاستمرار، فيأتي فيه ما سبق