التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٨ - قولان آخران في هذه الصورة
و إن أراد عدم جواز التمسك باستصحاب عدم ذلك الحادث ١ و وجود ضده ٢ و ترتيب جميع آثاره الشرعية في زمان الشك، فلا وجه لإنكاره، إذ لا يعقل الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان ٣ و ما لم يعلم ٤.
و أما ما ذكره: من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين و أخواتها، فقد عرفت ما فيه ٥.
فالحاصل: أن المعتبر في مورد الشك في تأخر حادث عن آخر استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر.
(١) كالموت.
(٢) كالحياة.
(٣) يعني مردد بين المتأخر و المتقدم، كما فيما نحن فيه.
(٤) يعني: ما لم يعلم ارتفاعه و احتمل بقاؤه، كما لو مات الوالد و شك في حياة ولده، فإنه لا اشكال ظاهرا عندهم في الرجوع إلى استصحاب حياة الولد و عدم موته، فيرث من أبيه.
و لا فرق بينه و بين ما نحن فيه إلا في أن المستصحب معلوم الارتفاع و لا يعلم تاريخ ارتفاعه، كما لو علم بموت الولد و شك في تقدمه على موت الاب المعلوم التاريخ أو تأخره عنه، و مثل هذا لا يكون فارقا، لان الأثر إذا كان مترتبا على محض استمرار المستصحب بلا حاجة إلى إحراز تأخر ارتفاعه عن الحادث الآخر فالاستصحاب من شأنه إحراز ذلك سواء علم بالانتفاض بعد ذلك أم لم يعلم كما تقدم في صدر هذا التنبيه.
(٥) حيث عرفت قرب حمله على صورة الجهل بالتاريخين معا.