التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥١ - عدم استقامة هذا القول بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن
ببقاء تلك الوجودات ١، فلا بد من القول باعتباره ٢، خصوصا بناء على ما هو الظاهر المصرح به في كلام العضدي و غيره، من: «أن إنكار الاستصحاب لعدم إفادته الظن بالبقاء» ٣، و إن كان ظاهر بعض النافين- كالسيد (قدّس سرّه) و غيره- استنادهم إلى عدم إفادته للعلم ٤، بناء على أن عدم اعتبار الظن عندهم مفروغ عنه في أخبار الآحاد، فضلا عن الظن الاستصحابي.
[عدم استقامة هذا القول بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن]
و بالجملة: فإنكار الاستصحاب في الوجوديات و الاعتراف به في العدميات لا يستقيم بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن ٥.
(١) لتلازمهما في مقام الثبوت الموجب لتلازمهما في مقام الاثبات- بعد وضوح الملازمة- ظنا أو علما أو شكا. و حينئذ فإذا فرض كون استصحاب العدمي موجبا للظن به كان موجبا للظن بالأمر الوجودي اللازم له.
(٢) يعني: باعتبار الظن ببقاء الأمر الوجودي.
(٣) إذ لا يمكن دعوى الظن ببقاء العدم مع عدم الظن بالأمر الوجودي اللازم له.
(٤) فإنه حينئذ قد يدعى أن الاجماع على حجية الاستصحاب العدمي هو الحاكم بحجيته، و إن لم يكن الاستصحاب موجبا للعلم، فيقتصر على مورده و لا يتعدى منه إلى الاستصحاب الوجودي، بل يرجع فيه إلى أصالة عدم الحجية.
و بعبارة أخرى: لا يعقل التفكيك بين المتلازمين في حصول الظن بل لو فرض حصول الظن باحدهما لزمه الظن بالآخر، و إن كان يمكن التفكيك بين الظنين في الحجية. فتأمل جيدا.
(٥) لما اشتهر من حجية الامارة في لوازم مؤداها، بخلاف الأصول.