التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٢ - بعض المناقشات في الاستصحاب التعليقي و دفعها
الملزوم، و هذا الوجود التقديري أمر متحقق في نفسه في مقابل عدمه، و حينئذ فإذا شككنا في أن وصف العنبية له مدخل في تأثير الغليان في حرمة مائه، فلا أثر للغليان في التحريم بعد جفاف العنب و صيرورته زبيبا، فأي فرق بين هذا و بين سائر الأحكام ١ الثابتة للعنب إذا شك في بقائها بعد صيرورته زبيبا؟
[بعض المناقشات في الاستصحاب التعليقي و دفعها]
نعم ربما يناقش في الاستصحاب المذكور: تارة بانتفاء الموضوع و هو العنب. و أخرى: بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان، بل ترجيحه عليه ٢ بمثل الشهرة و العمومات ٣.
العقلية و الشرعية هي الأحكام المنجزة لا المعلقة و ملازمة الأحكام المعلقة للأحكام المنجزة ذات الآثار لا يصحح استصحابها إلا بناء على الأصل المثبت. و قد أطلنا الكلام ذلك فى شرح الكفاية بما لا مجال لتفصيله هنا. فراجع.
(١) كالطهارة و حلية الاكل.
لكن عرفت الفرق بين ذلك و ما نحن فيه.
(٢) لا معنى لترجيح بعض الأصول على بعض بالامارات المعتبرة كالعمومات او غير المعتبرة كالشهرة، لان مفاد الأصول أحكام ظاهرية، و مفاد الأمارات أحكام واقعية، و مع اختلاف سنخ المفاد لا وجه للترجيح، كما لا يخفى.
بل يلزم العمل بالامارات المعتبرة- لو تمت- لحكومتها على الأصول، و طرح غير المعتبرة، و الرجوع إلى الأصول المتأخرة رتبة عن الأصلين المتعارضين بعد سقوطهما بالمعارضة. نعم لو فرض كشف الامارة عما يوجب تخصيص عموم الأصول و عدم شموله لما خالفها من الأصولين المتعارضين كان الترجيح بها بينهما في محله، كما قد يدعى في مثل الشهرة. فلاحظ.
(٣) لعل المراد بها عمومات الحل.