التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠ - الاستصحاب القهقرى
في زمان آخر ١، فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحي و إن توهم بعضهم: جريان عموم (لا تنقض) فيه، كما سننبه عليه ٢.
[الاستصحاب القهقرى]
و الثاني: الشك في وجوده في زمان لاحق عليه، فلو شك في زمان سابق عليه فلا استصحاب، و قد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى ٣ مجازا ٤.
ثم المعتبر هو الشك الفعلي ٥ الموجود حال الالتفات إليه، أما لو لم و لعل الوجه فيه: ظهور الأدلة الشرعية في إمضاء القضية الارتكازية للاستصحاب، و موضوع القضية الارتكازية ليس هو العلم بما هو صفة خاصة، بل بما هو حجة، فيقوم مقامه سائر الحجج المجعولة للشارع، على ما سبق الكلام فيه في أوائل الكتاب. فلاحظ.
(١) و هو المعبر عنه بقاعدة الشك المساوي.
(٢) يأتي الكلام في القاعدة في الرواية الرابعة من روايات الاستصحاب، و في الشرط الثاني من شروط الاستصحاب في مباحث الخاتمة.
(٣) و كأن أصالة عدم النقل عند الشك فيه مبنية عليه. و إن كان التحقيق أنها كسائر الأصول اللفظية ليست مبنية على الاستصحاب التعبدي، بل هي أصل عقلائي قائم بنفسه. يأتي التعرض على ذلك في آخر التنبيه السابع من تنبيهات الاستصحاب.
(٤) المجازية بلحاظ المعنى الاصطلاحي، و إلا فالجميع مناسب للمعنى اللغوي. فلاحظ.
(٥) لظهور الأدلة فيه، كما في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام، لظهورها في الموضوعات الحقيقية الفعلية لا التقديرية.
و منه يظهر أن اليقين المعتبر هو الفعلي أيضا لا التقديري، بناء على ما سبق منا