التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦ - محل الخلاف من هذه الأقسام
[أقسام الشك من جهة الرافع]
و قد يكون من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده للبقاء، و هذا على أقسام: لأن الشك إما في وجود الرافع، كالشك في حدوث البول، و إما أن يكون في رافعية الموجود، إما لعدم تعين المستصحب و تردده بين ما يكون الموجود رافعا و بين ما لا يكون، كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمة بالصلاة المكلف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردده بين الظهر و الجمعة ١، و إما للجهل بصفة الموجود ٢ من كونه رافعا كالمذي، أو مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المرددة بين البول و الودي، أو مجهول المفهوم ٣.
[محل الخلاف من هذه الأقسام]
و لا إشكال في كون ما عدا الشك في وجود الرافع محلا للخلاف، و إن كان ظاهر استدلال بعض المثبتين: بأن المقتضي للحكم الأول موجود ...
إلى آخره، يوهم الخلاف ٤.
(١) فإن الشك في بقاء التكليف بالصلاة مع فعل إحدى الصلاتين ناشئ من تردد الصلاة التي علم سابقا بوجوبها بينهما.
و نظير ذلك استصحاب النجاسة مع الغسل مرة واحد فيما لو ترددت بين نجاسة البول و نجاسة غيره ممّا لا يعتبر فيه تعدد الغسل، و كذا استصحاب الحدث بعد الوضوء لمن تردد حدثه بين الأكبر و الأصغر.
(٢) يعني: للجهل بحكمه الصادر من الشارع الأقدس.
(٣) لعله كالغسل بتحريك البدن تحت الماء الذي يشك في رافعيته للحدث للشك في مفهوم الغسل المعتبر في رفع الحدث بنحو ينطبق على ذلك.
(٤) يعني: خلاف ما ذكره من تحقق الخلاف في غير الشك في وجود الرافع.
و وجهه: أن أخذ وجود المقتضى في حجة المثبتين يشعر في المفروغية عن عدم