التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٦ - استصحاب نفس الزمان
الزمان، فيجري في القسمين الأخيرين ١ بطريق أولى، بل تقدم من بعض الأخباريين: أن استصحاب الليل و النهار ٢ من الضروريات.
[أقسام استصحاب الزمان و الزمانيات ثلاثة:]
و التحقيق: أن هنا أقساما ثلاثة:
[استصحاب نفس الزمان]
أما نفس الزمان، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه لتشخيص كون الجزء المشكوك فيه من أجزاء الليل و النهار، لأن نفس الجزء لم يتحقق في السابق، فضلا عن وصف كونه نهارا أو ليلا.
نعم لو اخذ المستصحب مجموع الليل أو النهار، و لوحظ كونه أمرا خارجيا واحدا، و جعل بقاؤه و ارتفاعه عبارة عن عدم تحقق جزئه الأخير و تجدده ٣ أو عن عدم تجدد جزء مقابله أو تجدده، أمكن القول
(١) و هما الأمر التدريجي كالكلام، و الأمر المقيد بالزمان كالوجوب في بعض الفروع. لكن لم يتضح الوجه في أولوية جريان الاستصحاب في الأول من جريانه في الزمان، بل هما من سنخ واحد.
إلا أن يفرق بينهما بإمكان البقاء الحقيقي لغير الزمان، دون الزمان، بناء على ما يأتي الإشارة إليه من توقف البقاء على كون الباقي مظروفا للزمان و لا يتأتى في نفس الزمان. و سيأتي الكلام فيه.
و أما الثاني فقد يمتنع جريان الاستصحاب فيه لعدم إحراز الموضوع، كما يأتي الكلام فيه، فيكون إحرازه موقوفا على استصحاب الزمان و لا طريق له بدونه.
فلاحظ.
(٢) أو غيرهما من العناوين الزمانية كالشهر و السنة.
(٣) و ارتفاعه عبارة عن تجدد جزئه الأخير، فالكلام مبني على اللف و النشر.