التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٢ - الوجه الأول و المناقشة فيه
[ادلة الاقوال فى الاستصحاب]
[حجة القول الأول]
احتج للقول الأول بوجوه:
[الوجه الأول و المناقشة فيه]
منها: أنه لو لم يكن الاستصحاب حجة لم يستقم استفادة الأحكام من الأدلة اللفظية، لتوقفها على أصالة عدم القرينة و المعارض و المخصص و المقيد و الناسخ و غير ذلك.
و فيه: أن تلك الأصول قواعد لفظية مجمع عليها بين العلماء و جميع أهل اللسان في باب الاستفادة ١، مع أنها أصول عدمية لا يستلزم القول بها القول باعتبار الاستصحاب مطلقا ٢، إما لكونها مجمعا عليها بالخصوص ٣، و إما لرجوعها إلى الشك في الرافع ٤.
(١) يعني: و لعل لمواردها خصوصية اقتضت اتفاقهم مع خلافهم في بقية موارد الاستصحاب فلا وجه للقياس عليها، كيف و لو كانت من باب الاستصحاب لأشكلت بأنها من الأصول المثبتة، فتأمل.
(٢) لما سبق من القول بالتفصيل بين الاستصحاب الوجودي و العدمي.
(٣) هذا راجع إلى ما ذكره في الوجه الأول فلا وجه لذكره هنا.
(٤) يعني: فينطبق على مختار المصنف و لا يصح الاستشهاد بها للحجية مطلقا.