التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٦ - مناقشة ثالثة فيما أفاده
في حقه الطهارة أو الحدث مسبب عن الشك في تحقق الرافع ١، إلا أن الاستصحاب مع هذا العلم الإجمالي بجعل ٢ أحد الأمرين في حق المكلف غير جار ٣.
(١) لكن هذا بعد الفراغ عن تحقق السبب، و معه لا مجال لاستصحاب عدم كون الشيء سببا فهو لا يجري ذاتا لا أنه يجري و يكون محكوما لاستصحاب عدم الرافع.
(٢) متعلق بقوله: «العلم الإجمالي».
(٣) خبر (أن) في قوله: «إلا أن الاستصحاب ...». يعني: أنه لا مجال لدعوى جريان الأصلين و تعارضهما ذاتا و أنهما محكومان لاستصحاب عدم الرافع، بل هما لا يجريان ذاتا لان العلم الإجمالي بانتفاض أحد اليقينين و تبدله بجعل أحد الأمرين من الطهارة و الحدث مانع من جريان الاستصحابين ذاتا بناء على مسلك المصنف (قدّس سرّه) من قصور أدلة الأصول- و منها الاستصحاب- عن شمول أطراف العلم الاجمالي، لا أنها شاملة لتمام الاطراف ذاتا و تسقط بالمعارضة.
و يأتي الكلام في المبنى المذكور في تعارض الاستصحابين من الخاتمة. و قد أطال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) الكلام في شرح مراد المصنف (قدّس سرّه) لكنه رجوع إلى أصل المطلب و لا يختص بصورة الشك في وجود الرافع و الظاهر أن مراده ما ذكرنا.
فتأمل جيدا.