التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٢ - صحيحة زرارة الثانية
و فيه: أن ظاهر قوله: «فليس ينبغي»، يعني ليس ينبغي لك الإعادة لكونه نقضا ١، كما أن ظاهر قوله (عليه السلام) في الصحيحة الأولى: «لا ينقض اليقين بالشك أبدا»، عدم إيجاب إعادة الوضوء، فافهم، فإنه لا يخلو عن دقة.
و دعوى: أن من آثار الطهارة السابقة ٢ إجزاء الصلاة معها و عدم وجوب الإعادة لها، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة ٣.
بالاجزاء في سائر موارد الطرق الظاهرية. فلاحظ.
(١) يعني: أن المستفاد من الرواية كون الاعادة بنفسها نقضا لليقين بالشك و هذا لا يتم بناء على اجزاء الأمر الظاهري، إذ عليه لا تكون الاعادة نقضا لليقين بالشك، بل نقضا لقاعدة اجزاء الطريق الظاهري.
غايته أن القاعدة المذكورة مبنية على وجود طريق ظاهري في المقام محرز للشرط، و هو مبني على الاستصحاب و عدم نقض اليقين بالشك.
لكن ما ذكره (قدّس سرّه) من ظهور التعليل في كون الاعادة بنفسها نقضا لليقين بالشك غير ظاهر، بل يكفي في حسن التعليل ابتناء عدم الاعادة على عدم نقض اليقين بالشك و لو بضميمة قاعدة اجزاء الأمر الظاهري.
و حاصل الكلام: أن تعليل عدم الاعادة بعدم نقض اليقين بالشك ليس لكون الاعادة بنفسها نقضا، بل لكون العمل مبتنيا على قاعدة عدم نقض اليقين بالشك المقتضية لصحته واقعا و اجزائه بنحو لا تجب اعادته.
نعم قاعدة الاجزاء مع الطريق الظاهري ليست عامة في جميع الموارد، بل مختصة ببعضها و هذا منها، كما ذكرنا قريبا. فتأمل جيدا.
(٢) و هي الطهارة المتيقنة سابقا.
(٣) هذا بظاهره بيّن الوهن، لأن الممنوع عنه في الأخبار ليس هو نقض آثار