التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥١ - عدم الفرق بناء على جريان الاستصحاب بين تعذر الجزء بعد تنجز التكليف أو قبله
الجزء بالدليل و بالأصل، لما عرفت: من جريان استصحاب بقاء أصل التكليف ١، و إن كان بينهما فرق، من حيث إن استصحاب التكليف في المقام من قبيل استصحاب الكلي المتحقق سابقا في ضمن فرد معين بعد العلم بارتفاع ذلك الفرد المعين ٢، و في استصحاب الاشتغال من قبيل استصحاب الكلي المتحقق في ضمن المردد بين المرتفع و الباقي ٣، و قد عرفت عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى ٤، إلا في بعض مواردها بمساعدة العرف ٥.
(١) كما هو مبني التوجيه الثالث.
(٢) للعلم بارتفاع وجوب المقام و الشك في حدوث الوجوب على الناقص عند ارتفاعه. لكنه راجع إلى وجوب الناقص من أول الأمر مع التام بنحو تعدد المطلوب لا حدوثه بعد ارتفاعه فهو من القسم الأول من القسم الثالث الذي ذهب المصنف إلى جريانه. فتأمل.
(٣) فإن التكليف الواقعي ان كان متعلقا بالاكثر فهو باقي لانه لم يمتثل بالاتيان بالاقل و إن كان متعلقا بالاقل فقد سقط بالامتثال.
فهو من القسم الثاني من استصحاب الكلي لكن هذا يجري أيضا فيما .... لو كان المتعذر مشكوك الجزئية غايته أن يكون دائرا بين ما هو مقطوع البقاء و مشكوك الارتفاع و هو بحكم القسم المذكور ان لم يكن منه فلاحظ.
(٤) لكن عدم الجريان في الصورة الأولى مبني على عدم جريان الأصل المثبت. أما بناء على جريانه- كما هو مفروض الكلام هنا، فلا فرق بين جميع أقسام استصحاب الكلي في الجريان.
فالفرق المذكور في كلام المصنف (قدّس سرّه)- لو تم- ليس بفارق.
(٥) كما في استصحاب السواد مع العلم بارتفاع بعض مراتبه على ما سبق