التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٧ - الثاني ما ذكره السيد بحر العلوم
بل العبرة بنفس الدليل ١.
و لا ريب أن الاستصحاب الجاري في كل مورد خاص، لا يتعداه إلى غيره، فيقدم على العام، كما يقدم على غيره من الأدلة، و لذا ترى الفقهاء يستدلون على الشغل و النجاسة و التحريم بالاستصحاب، في مقابلة ما دل على البراءة الأصلية و طهارة الأشياء و حليتها ٢.
و من ذلك: استنادهم إلى استصحاب النجاسة و التحريم في صورة الشك في ذهاب ثلثي العصير ٣، و في كون التحديد تحقيقيا أو تقريبيا ٤، و في صيرورته قبل ذهاب الثلثين دبسا ٥، إلى غير ذلك. انتهى كلامه،
(١) و لذا يقدم الخبر الخاص على عموم الكتاب، و إن كان دليل حجيته- و هو ما دلّ على حجية خبر الثقة مثلا- عاما كعموم الكتاب، أو عموم حجيته، و ليس أخص منه مطلقا.
(٢) يعني: فهم يخصصون عمومات القواعد المذكورة بالاستصحاب الجاري فى الموارد الخاصة، و لا يلتفتون إلى عموم دليله.
(٣) يعني: مع أن مقتضى عموم حل المشتبه و طهارته البناء عليهما في العصير المذكور.
(٤) هذا مبني على اجمال دليل الطهارة و الحلية بذهاب الثلثين و الشك بين أن يكون المراد به الذهاب التقريبي أو التحقيقي، إذ حينئذ يتجه الرجوع الى عموم حل المشتبه و طهارته لو لا الاستصحاب.
(٥) هذا مبني على ان صيرورته دبسا قبل ذهاب الثلثين موجبة لحليته و طهارته، فمع الشك في صيرورته دبسا يتجه الرجوع إلى عموم حل المشتبه و طهارته لو لا الاستصحاب.