التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٧ - قولان آخران في هذه الصورة
و قد صرح به بعض المعاصرين ١- تبعا لبعض الأساطين- مستشهدا على ذلك بعدم تفصيل الجماعة ٢ في مسألة الجمعتين و الطهارة و الحدث و موت المتوارثين، مستدلا على ذلك بأن التأخر ليس أمرا مطابقا للأصل.
و ظاهر استدلاله إرادة ما ذكرنا: من عدم ترتيب أحكام صفة التأخر و كون المجهول متحققا بعد المعلوم.
لكن ظاهر استشهاده بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة إرادة عدم ثمرة مترتبة على العلم بتأريخ أحدهما أصلا ٣. فإذا فرضنا العلم بموت زيد في يوم الجمعة، و شككنا في حياة ولده في ذلك الزمان، فالأصل بقاء حياة ولده، فيحكم له بإرث أبيه، و ظاهر هذا القائل عدم الحكم بذلك، و كون حكمه حكم الجهل بتأريخ موت زيد أيضا في عدم التوارث بينهما.
و كيف كان، فإن أراد هذا القائل ترتيب آثار تأخر ذلك الحادث- كما هو ظاهر المشهور ٤- فإنكاره في محله.
(١) حكي عن صاحب الجواهر (قدّس سرّه).
(٢) يعني: بين الجهل بتاريخ كلا الحادثين و الجهل بتاريخ أحدهما مع العلم بالثاني.
(٣) لما عرفت من أن الآثار الشرعية في الفروع المتقدمة غير مرتبة على محض عدم وجود احد الحادثين في زمان الآخر، لا على صفة تأخره عنه.
(٤) لما ذكروه في مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرة رمضان او اختلافهما في زمان موت المورث.