التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٣ - كلام السيد الكاظمي
هذا الخطاب معنى يعبر عنه بسببية الإتلاف للضمان، و يقال: إنه ضامن، بمعنى أنه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف.
و لم يدع أحد إرجاع الحكم الوضعي إلى التكليف الفعلي المنجز حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص، حتى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين: من أنه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي، كالصبي و النائم و شبههما.
و كذا الكلام في غير السبب، فإن شرطية الطهارة للصلاة ليست مجعولة بجعل مغاير لإنشاء وجوب الصلاة الواقعة حال الطهارة، و كذا مانعية النجاسة ليست إلا منتزعة من المنع عن الصلاة في النجس، و كذا الجزئية منتزعة من الأمر بالمركب.
و العجب ممن ادعى بداهة بطلان ما ذكرنا، مع ما عرفت من أنه المشهور و الذي استقر عليه رأي المحققين. فقال (قدّس سرّه) ١ في شرحه على الوافية- تعريضا على السيد الصدر-:
[كلام السيد الكاظمي (قدّس سرّه)]
و أما من زعم أن الحكم الوضعي عين الحكم التكليفي- على ما هو ظاهر قولهم: «إن كون الشيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب ذلك الواجب عند حصول ذلك الشيء»- فبطلانه غني عن البيان، إذ الفرق بين الوضع و التكليف مما لا يخفى على من له أدنى مسكة، و التكاليف المبنية على الوضع غير الوضع، و الكلام إنما هو في نفس الوضع و الجعل و التقرير.
و بالجملة: فقول الشارع: «دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة»
(١) في بعض الحواشي أنه المرحوم السيد محسن الاعرجي الكاظمي (قدّس سرّه).