التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨١ - صحيحة زرارة الثانية
باليقين ١، بناء على أن من آثار حصول ٢ اليقين بنجاسة الثوب حين الصلاة و لو بعدها ٣ وجوب إعادتها.
و ربما يتخيل: حسن التعليل لعدم الإعادة، بملاحظة اقتضاء امتثال الأمر الظاهري ٤ للإجزاء، فيكون الصحيحة من حيث تعليلها دليلا على تلك القاعدة ٥ و كاشفة عنها ٦.
(١) لغرض حصول اليقين بعد الصلاة بوقوعها في النجاسة.
(٢) لعل الأولى أن يقول: بناء على أن من آثار نجاسة الثوب واقعا حين الصلاة اعادتها، إذ لا دخل لليقين الا من حيث كشفه عن الموضوع للاعادة.
ثم إن المبني المذكور هو مقتضى القواعد الأولية المقتضية لعدم إجزاء العمل الفاقد للشرط واقعا لكن سيأتي لزوم الخروج عنه في المقام.
(٣) متعلق بقوله: «حصول اليقين» و الضمير يرجع إلى الصلاة.
(٤) و هو في المقام الأمر الظاهري الناشئ من الاستصحاب الجاري حين الدخول في الصلاة المرتفع بعد العلم باصابة النجاسة و انكشاف الحال، فالصلاة واقعة بطهارة ظاهرية ناشئة من الاستصحاب.
(٥) يعني: قاعدة إجزاء الأمر الظاهري.
(٦) يعني: بالإلغاء خصوصية المورد. لكنه لا يخلو عن اشكال، و مجرد التعليل لا يصلح لذلك بعد عدم كون الاجزاء من الأمور الارتكازية، بل هو أمر تعبدي محض، فلعل التعليل مبني على تعبد خاص معلوم للسائل مختص بالمورد لا يجري في غيره، كما هو مبنى الأصحاب رضي اللّه عنهم تبعا للأدلة الخاصة، حيث إن مبناهم على إجزاء الصلاة الفاقدة لبعض الأجزاء أو الشرائط الواقعة غفلة أو استنادا إلى طريق ظاهري، بحيث لا يجب إعادتها بعد انكشاف الخلاف، كما في موارد حديث «لا تعاد ...» و نحوها، مع عدم التزامهم