التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٠ - رجوع إلى كلام المحقق الخوانساري
القدر المتيقن في المأمور به و هي الإزالة ١ و إن كان ما يتحقق به مرددا بين الأقل و الأكثر، لكن هذا الترديد ليس في نفس المأمور به ٢، كما لا يخفى.
نعم، لو فرض أنه لم يثبت الأمر بنفس الإزالة، و إنما ثبت بالتمسح ٣ بثلاثة أحجار أو بالأعم منه و من التمسح بذي الجهات، أمكن بل لم يبعد إجراء أصالة البراءة عما عدا الأعم ٤.
و الحاصل: أنه فرق بين الأمر بإزالة النجاسة من الثوب، المرددة ٥ بين غسله مرة أو مرتين، و بين الأمر بنفس الغسل المردد بين المرة و المرتين.
و الذي يعين كون مسألة التمسح من قبيل الأول دون الثاني هو ما استفيد من أدلة وجوب إزالة النجاسة عن الثوب و البدن للصلاة ٦، مثل
(١) لعدم الإجمال في مفهوم الإزالة، و ليست من الأمور المشككة القابلة للزيادة و النقصان حتى يشك في اعتبار المرتبة الزائدة منها.
(٢) بل في محصله، و هو مجرى الاشتغال، لرجوع الشك فيه إلى الشك في الامتثال للتكليف المعلوم.
(٣) عرفت أن هذا هو مدعى الخونساري (قدّس سرّه) في ظاهر كلامه.
(٤) لأن خصوصية تثليث الأحجار زيادة في التكليف مدفوعة بالأصل.
(٥) حق العبارة أن يقول: المردد حصولها بين غسله مرة أو مرتين كما نبه له بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه).
(٦) هذا إنما يتم بناء على أن النجاسة أمر قائم بنفسه مستقل بالوجود- إما أمر واقعي حقيقي أو حكم شرعي- أما بناء على كونها منتزعة من الأحكام التكليفية كعدم جواز الاستعمال في الأكل و الشرب و الصلاة و نحوهما، فلا بد من التصرف