التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٢ - هل يجري الاستصحاب في القسمين أو لا يجري في كليهما أو فيه تفصيل؟
مقارنا لارتفاع ذلك الفرد ١.
[هل يجري الاستصحاب في القسمين أو لا يجري في كليهما أو فيه تفصيل؟]
و في جريان استصحاب الكلي في كلا القسمين، نظرا إلى تيقنه سابقا و عدم العلم بارتفاعه، و إن ٢ علم بارتفاع بعض وجوداته و شك في حدوث ما عداه، لأن ٣ ذلك مانع من إجراء الاستصحاب في الأفراد دون الكلي، كما تقدم نظيره في القسم الثاني.
أو عدم جريانه فيهما، لأن بقاء الكلي في الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجي ٤ المتيقن سابقا، و هو معلوم العدم، و هذا هو الفارق بين ما نحن فيه و القسم الثاني، حيث إن الباقي ٥ في الآن اللاحق بيضة فيه، و دار الأمر بين إخراجها منه و تبدلها بفرخها. فتأمل.
(١) كما لو احتمل دخول عمرو و للدار مقارنا لخروج زيد منها.
(٢) (إن) هنا وصلية.
(٣) تعليل لقوله: «و إن علم ...» يعني: إنما لا يضر العلم بارتفاع بعض الوجودات لأن ذلك مانع ....
(٤) خصوصية الوجود الخارجي و إن كانت مقارنة لوجود الكلي- بل ملازمة له- إلا أنها غير دخيلة في ترتب أثره، بل موضوع الأثر هو صرف الوجود الصادق على الفرد و الافراد بنحو واحد، فاستمرار وجود الكلي في ضمن افراد متعددة متبادلة لا يقتضي تعدد وجوده بما هو موضوع الأثر، و إن كان متعددا خارجا.
و حينئذ فلا مانع من استصحاب وجوده بالنحو الذي هو موضوع للأثر في جميع الفروض المذكورة كما أوضحناه في شرح الكفاية و أطلنا الكلام فيه. راجع و تأمل جيدا.
(٥) يعني: في القسم الثاني.