التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٥ - موثقة عمار
طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه، و بين الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي.
فعلم مما ذكرنا: أنه لا وجه لما ذكره صاحب القوانين: من امتناع إرادة المعاني الثلاثة ١ من الرواية- أعني: قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية، و في الشبهة الموضوعية، و استصحاب الطهارة- إذ لا مانع عن إرادة الجامع بين الأولين، أعني: قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية و الموضوعية.
و مما ذكرنا ظهر أن أخذ العناوين الكلية- كعنوان العصير العنبي- في كلمات الفقهاء موضوعا للطهارة الظاهرية لمحض الحكاية عن الافراد الخارجية من دون دخل لها في الحكم و لو بنحو العلة، بخلاف العناوين المأخوذة موضوعا للطهارة أو النجاسة الواقعيتين- كالهرة و الكلب- فإنه قد يكون لدخلها في الحكم و لو بنحو العلة.
هذا و أما قاعدة الحل فهي و إن اختلفت عن قاعدة الطهارة بأن الحمل ممّا يعرض العناوين لا المعونات إلا أن بتعيين العنوان المعروض للحكم لما كان تابعا لدليله تعين كون المعروض للحل الظاهري هو عنوان الشيء لا العناوين الخاصة- كالعصير الزبيبي- و تعين أن يكون ذكر الفقهاء لها بلحاظ كونها من موارد عدم تحقق الغاية و هي العلم بالحرمة، لا لكونها دخيلة في الحكم فلاحظ.
(١) لا يخفى أنه ليس مراد صاحب القوانين انحصار المانع بالجمع بين القواعد الثلاث، كي يقال: انه لا معنى للايراد عليه بامكان الجمع بين قاعدتين كما ذكره المصنف (قدّس سرّه)، بل مراده امتناع الجمع بين أكثر من قاعدة واحدة من القواعد الثلاث حيث قال في محكي كلامه بعد شرح المعاني الثلاث: «إذا عرفت هذا و ظهر لك الفرق بين المعاني عرفت أن المعاني متغايرة متباينة لا يجوز ارادتها جميعا ...» و عليه فما ذكره المصنف (قدّس سرّه) في رده في محله.