التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩ - بناء على كونه من الأصول العملية ففي كونه من المسائل الأصولية غموض
التصديقية للمسائل الأصولية، و حيث لم تتبين في علم آخر احتيج إلى بيانها في نفس العلم، كأكثر المبادئ التصورية.
نعم ذكر بعضهم ١: أن موضوع الأصول ذوات الأدلة ٢ من حيث يبحث عن دليليتها أو عما يعرض لها بعد الدليلية.
و لعله موافق لتعريف الأصول بأنه: (العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الفرعية من أدلتها) ٣.
[بناء على كونه من الأصول العملية ففي كونه من المسائل الأصولية غموض]
و أما على القول بكونه من الأصول العملية، ففي كونه من المسائل الأصولية غموض، من حيث إن الاستصحاب حينئذ قاعدة مستفادة من السنة، و ليس التكلم فيه تكلما في أحوال السنة ٤، بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب و السنة ٥، و المسألة الأصولية هي التي الواحد، فهو بحث عن عوارض السنة بعد الفراغ عن دليليتها. فراجع.
(١) كما هو المحكي عن صاحب الفصول (قدّس سرّه).
(٢) فيكون البحث عن دليليتها بحثا عن عوارض الموضوع، فيدخل في العلم و لا يكون من المبادئ.
(٣) لأن دليلية الدليل ممّا يتوقف عليه استنباط الأحكام الفرعية.
(٤) كي يكون بحثا عن عوارض الموضوع و يدخل في العلم.
(٥) لكن إذا فرض كون القواعد المذكورة مما يترتب عليه استنباط الأحكام الفرعية- كما في الاستصحاب- كانت داخلة في التعريف المتقدم للمسألة الأصولية.
و إن كان لا يلائم فرض كون الموضوع هو الأدلة بناء على أن الموضوع هذا الذي يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية.